محمد الريشهري
464
نهج الدعاء
عَلَيهِ الماءَ ، وماذا جُعِلَ عَلى جُرحِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ . كانَت فاطِمَةُ بِنتُ مُحَمَّدٍ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله تَغسِلُ الدَّمَ عَن وَجهِهِ ، وعَلِيٌّ عليه السلام يَنقُلُ الماءَ إلَيها في مِجَنَّةٍ ، فَلَمّا غَسَلَتِ الدَّمَ عَن وَجهِ أبيها أحرَقَت حَصيراً حَتّى إذا صارَت رَماداً ، أخَذَت مِن ذلِكَ الرَّمادِ فَوَضَعَتهُ عَلى وَجهِهِ حَتّى رَقَأَ الدَّمُ ، ثُمَّ قالَ يَومَئِذٍ : اشتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلى قَومٍ كَلَموا وَجهَ رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . ثُمَّ مَكَثَ ساعَةً ، ثُمَّ قالَ : اللَّهُمَّ اغفِر لِقَومي ؛ فَإِنَّهُم لا يَعلَمونَ . « 1 » 1265 . صحيح البخاري عن أبي هريرة : قَدِمَ الطُّفَيلُ بنُ عَمرٍو عَلى رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، فَقالَ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ دَوساً قَد عَصَت وأبَت فَادعُ اللَّهَ عَلَيها . فَظَنَّ النّاسُ أنَّهُ يَدعو عَلَيهِم . فَقالَ : اللَّهُمَّ اهدِ دَوساً وَائتِ بِهِم . « 2 » 1266 . دلائل النبوّة لأبي نعيم عن بلال : أذَّنتُ الصُّبحَ في لَيلَةٍ بارِدَةٍ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، ثُمَّ أذَّنتُ فَلَم يَأتِ أحَدٌ ، فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله : ما شَأنُهُم يا بِلالُ ؟ قُلتُ : كَبَدَهُمُ البَردُ « 3 » بِأَبي أنتَ وامّي . فَقالَ : اللَّهُمَّ اكسِر عَنهُمُ البَردَ . قالَ بِلالٌ : فَلَقَد رَأَيتُهُم يَتَرَوَّحونَ فِي السُّبحَةِ أوِ الصُّبحِ . « 4 » 1267 . مسند ابن حنبل عن كعب بن مرّة أو مرّة بن كعب : دَعا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله عَلى مُضَرَ ، قالَ : فَأَتَيتُهُ فَقُلتُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ عز وجل قَد نَصَرَكَ وأعطاكَ وَاستَجابَ لَكَ ، وإنَّ قَومَكَ قَد هَلَكوا ، فَادعُ اللَّهَ لَهُم - فَأَعرَضَ عَنهُ « 5 » - قالَ : فَقُلتُ لَهُ : يا رَسولَ اللَّهِ ، إنَّ اللَّهَ عز وجل قَد
--> ( 1 ) . المعجم الكبير : ج 6 ص 162 ح 5862 . ( 2 ) . صحيح البخاري : ج 5 ص 2349 ح 6034 وج 3 ص 1073 ح 2779 وج 4 ص 1596 ح 4131 ، صحيح مسلم : ج 4 ص 1957 ح 197 وفيه « إنّ دوساً قد كفرت وأبت » ، مسند ابن حنبل : ج 3 ص 37 ح 7319 وص 571 ح 10531 ، مسند الحميدي : ج 2 ص 453 ح 1050 كلّها نحوه ، صحيح ابن حبّان : ج 3 ص 259 ح 979 ، الأدب المفرد : ص 185 ح 611 ، مسند إسحاق بن راهويه : ج 1 ص 19 . ( 3 ) . كَبدَهم البردُ : أي شقّ عليهم وضيّق . أو أصاب أكبادَهم ، وذلك أشدّ ما يكون من البَرْد ؛ لأنّ الكَبِد معدنالحرارة والدَّم ، ولا يَخلصُ إليها إلّاأشدّ البرد ( النهاية : ج 4 ص 139 « كبد » ) . ( 4 ) . دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 464 ح 392 ، المعجم الكبير : ج 1 ص 351 ح 1066 ، أُسد الغابة : ج 1 ص 418 نحوه ، كنز العمّال : ج 12 ص 438 ح 35505 . ( 5 ) . كذا في المصدر ، والذي يقتضيه السياق : « فأعرض عنّي » .